بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٤٣٦

وقد قيل أن التوبة مع الرجوع عن ذلك إلى الحق والاعتراف بخطئهم مجز لهم مثل ماسار طلحة والزبير وعائشة في محاربة علي ومعاوية وأهل النهروان ونافع بن الأزرق والخوارج وبنو أمية فإن هذا ومثله في غلط التأويل والإستحلال

•

وقد قيل أن التوبة مع الاعتراف والخطأ مجزي لهم لأنهم كانوا

•

في ذلك على الدينونة لله به والاستحلال وطلب إصابة الصواب فهدر عنهم القود في محاربتهم لمن حاربوه كمن هدر ذلك عن المحاربين الذين ذكر الله أنهم يسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض. الآية. ثم قال: إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم. غفور عنهم فهدر عنهم في حال محاربتهم الدماء وأخذوا بما حاربوا قبل أن يحاربوا بما أصابوا قبل أن يكونوا محاربين

•

كذلك كل من أصاب دما أو ملأ باستحلال في حال المحاربة من دم المسلمين في حال المحاربة. وليس الإمام يكون حكمه في ظلم العباد خلاف غيره. ولا ينحط عنه حكم ما وجب عليه بعد قيام الحجة عليه بتعديه على الناس

والإمام وغيره سواء عندنا فاعلم ذلك وقد أطلت لك في هذا فانظر في ذلك ولا تقبل عني ولا عن غيري شيئا مما خالف الكتاب الناطق وقول الرسول الصادق فتكون من الخاسرين وتحشر مع

الجائرين والتوفيق لنا ولك من رب العالمين.

مسألة: من كتاب القاضي الخضر بن سليمان فإن اقتتل فريقان من أهل البغى فإن قدر الإمام على قهرهما لم يعاون أحدا منهما لأن الفريقين على الخطأ. وإن لم يقدر على قهرهما لم يأمن

428

١٦٬٣٢١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.