الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٤٣٧أن يجتمعا على قتاله ضم إلى نفسه أقربهما إلى الحق فإن استويا في ذلك اجتهد رأيه في ضم أحدهما إلى نفسه. ولا يقصد بذلك معاونة على الآخر بل يقصد الاستعانة به على الآخر. فإذا انهزم الآخر لم يقاتل الذي ضمه إلى نفسه حتى يدعوه إلى الطاعة لأنه حصل بالاستعانة في أمانة
مسألة: وسألته عن الإمام إذا أمر رجلا أن يقتل وليا له هل له أن يقتله بأمره. قال ليس له أن يقتله بغير حجة يعلمها ويستعفى إلى الإمام من ذلك وقد جاء الأثر بأن لا تقتل وليك بغير حجة.
مسألة: ومما أحسب عن أبي المؤثر وعن إمام أقام حد الزنا والسرقة على رجل من المسلمين بشهادة رجلين من قومنا عدلين في دينهما فعوقبت في ذلك. فاحتج بأن المسلمين قد حكوا في القود بشهادتهم ورعم أن ينفذ عليه الحد ويتولاه. قلتم فما تكون منزلة هذا الإمام. وما الذي يلزمه في الحكم، فإن الذي أدركنا عليه المسلمين أنهم لا يجيزون شهادة قومهم على المسلمين في الحدود ولا فيما يكفرون فيه المسلمين. وهذا الإمام مخطئ مخالف لآثار المسلمين ونقول أن عليه دية ما أقام فيه الحد على المسلمين بشهادتهم في ماله من ضرب أو قطع أو نفس إلا في القصاص فإن ذلك حد تجوز فيه إلى أوليائه دون الإمام وهذه الحدود لا عفو فيها إذا صارت إلى الإمام. فمن ها هنا وقع الفرق بين القصاص وسائر الحدود. إلا أن الشهود عندي إنه أراد المشهود عليه يغرم بشهادتهم مثل ما شهدوا عليه بسرقة
وعلى الإمام التوبة مما صنع بإقامته على المسلمين الحدود بشهادة قومنا فإن امتنع عن التوبة ومضى على الإقامة. وعلى مخالفة المسلمين وأصر على ذلك فليس له على المسلمين إمامة لأن من خالف المسلمين فليس منهم وقال الله تبارك وتعالى ومن يتبع غير
429