بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٤٣٩

باب في البيعة على الإمام

ومن التهم أن يتهم الرجل والقوم بالبيعة على المسلمين، فإن صح لهم بيعة بكتاب أو شهود أو رسول عوقبوا بالحبس فإن اجتمعوا وبرزوا فللإمام أن يسير إليهم، فإن استسلموا وتابوا وصح ذلك عليهم حبسهم وإن امتنعوا احتج عليهم ثم أخذهم، فإن حاربوا حل له قتالهم حتى يسمعوا له ويطيعوا فإن قتل أحد منهم أو من أتباعهم أحدا من المسلمين في حرب أو غيلة وصح ذلك قتل جميع من تبايع على ذلك والقتل للإمام ليس للأولياء

ء.

وكذلك جاءت الآثار عن المسلمين أنه إن قتل أحدا من المسلمين ببيعته قتل. وقال محمد بن محبوب جاء الأثر أنه من قتل أحدا من المسلمين ببيعته قتل وكذلك عرفنا من آثار المسلمين وكذلك ساروا في عثمان بن عفان حين رمى رجل من داره رجلا من المسلمين فقتله فدعوه إلى أن يقيده لهم فلم يفعل فقتلوه.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري إلى أهل حضرموت وسألتم عن أمر الصقر وكيف كان قتله، فالذي بلغنا أن الصقر بن محمد بن زائدة كان قد بايع المسلمين على راشد بن النظر الجلنداني وأعان المسلمين بالمال والسلاح فلما أزال الله ملك راشد بن النظر الفاسق وغيّر نعمته وأظهر الله دعوة المسلمين وكلمتهم فلما كان بعد ذلك خرج قوم من أهل الشرق من بني هناه وغيرهم من الناس بغاة على المسلمين وألقى على المسلمين أن أخا الصقر بن محمد بن زائدة مع البغاة على المسلمين

•

فلما ذكروا ذلك للصقر بن محمد فبلغنا أن الصقر قال ومن يقول ذلك وأن أخاه مريض عنده في الدار فلما هزم الله البغاة وظفر المسلمون بهم تحقق على أخي الصقر بن محمد أنه كان مع البغاة

431

١٦٬٣٢٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.