الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٤٤٢مسألة: وعن أبي المؤثر من كتاب الأحداث والصفات وإنما
كان ترخيص المسلمين في ولاية عمال إمام يبرأ منه المسلمون من غير علم من عماله بما علم المسلمون منه
يسعهم
وذلك أن المسلمين يطلعون في الإمام على مكفرة مستترة ويخافون عند إظهارهم الفرقة فبرأوا من الإمام وتولوا ولاته إذ لم يعلموا مثل ما علموا وأما إذا خرجوا عليه وحاربوه فلا أن يظهروا محاربته حتى يظهروا أحداثه وتوبته. ويسموا بها كما فعل المسلمون بعثمان فإذا قتلوه أو عزلوه استتاب المسلمون من ولايته كما يستتاب المسلمون الناس من ولاية عثمان مرتين من بعد قتله ومن بعد وقعة الجمل استتابوهم من ولاية عثمان وطلحة والزبير كذا وجدنا في آثار أسلافنا
•
مسألة: نسخة ومن كتاب الفضل بن الحواري بخطة هذه مسائل عرضتها على محمد بن محبوب رحمه الله وشرط علي أن لا أعطيها أحدا سألت أبا عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله عن الرجل يسير إلى المسلمين في عسكر فيقاتلهم على دينهم فيقتلهم أو يقتل منهم قتيلا على دينه ثم يظهر الله المسلمين عليهم فيهربون فلا يقدر عليهم أيجوز للمسلمين أن يقتلوهم سرا أو غرة؟
،
قال: أما القائد نفسه فلكل حد من المسلمين أن يقتله إذا قدر عليه كان وليا للدم أم لم يكن. وأما أتباعه من قواده وأتباعه فلا إلا برأي الإمام والحكم بالبينة وأن يسمع الإمام عليهم البينة ولم يقدر عليهم أيأمر بقتلهم؟
قال، لا حتى يحتج عليهم ويحضروا سماع البينة عليهم. قلت: فللإمام أن يرسل رسولا قائد الجيش يدعوهم؟ قال: نعم يرسل إليهم قائدا يدعوهم إلى الحكم فإن أجابوا سمع عليهم البينة وأقادهم
434