بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٤٤٥

وعن محمد بن محبوب رحمه الله: قلت: إذا صح مع الإمام بالبينة العادة أن قوما قد تبايعوا على سفك دماء المسلمين أيجوز للإمام أن يقتلهم بغير إحضار البينة عليهم؟ قال: لا ولكن يبعث إليه من يأتيه بهم ثم يحضر عليهم البينة فإن تابوا قبل منهم مالم يقتلوا أحدا من المسلمين. فإن كانوا قد قتلوا أو قتل ببيعتهم أحد من المسلمين على دينه قتلوا بمن قتلوا من المسلمين. وإن قتل أحد من المسلمين ببيعتهم ولم يكونوا هم قتلوا بأيديهم فتابوا وألقوا بأيديهم

من قبل أن يقدر عليهم عفا عنهم الإمام وقبل توبتهم ولم يقتلهم.

قلت فإن قامت البينة العادلة عليهم بأسمائهم وأسماء آبائهم وأجدادهم وبيعتهم التي يصحون بها أنهم قاتلوا المسلمين وقتلوهم وهم أغياب ثم ماتت البينة من قبل أن يقدر عليهم. ثم قدر عليهم أيقتلون بتلك الشهادة؟ قال: لا حتى تشهد البينة على عيوبهم ولا تقبل عليهم الشهادة عن شهادة

قلت ولا يقتل على البيعة حتى يستتيبهم وإلا فلا؟ قال: نعم وإن لم يقتل أحد من المسلمين ببيعتهم ولم يتوبوا استودعهم الإمام الحبس ولا أتقدم على قتلهم

ومن كتاب الأحداث والصفات عن أبي المؤثر قال: فإن خرج على الإمام خارج وجمع جمعا نظر المسلمون في حدثه فإن كان أحدث حدثا من سفك دم أو أخذ مال فإن أمكنوهم للحجة لم يعجل المسلمون عليهم حتى يحتجوا عليهم ويدعوهم إلى إعطاء الحق الذي امتنعوا به فإن أجابوا إلى ذلك حكم عليهم بكتاب الله ولم يعرض لهم إلا سبيل خير فإن كرهوا وحاربوا قتلوا حتى يفيئوا إلى أمر الله. وإن كان اجتماعهم بغير حدث يكون منهم أوفد المسلمون إليهم وفدا من صلحاء المسلمين فيحتجون عليهم ويسألونهم ماذا يطلبون اليهم كما أرسل علي زيد بن صوحان إلى طلحة والزبير يسألهما ماذا

437

١٦٬٣٣٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.