بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٤٤٦

ينقمان عليه؟ فإن طلبوا وجها من الحق أجابوهم إلى ذلك وإن لم يكن لهم مطلب حق إلا المكابرة والبغي بعث المسلمون إليهم جيشا يسايرونهم ولا يبدأونهم بالقتال حتى يحدثوا حدثا فحينئذ يحتجون عليهم ويسألونهم رد الحدث كما فعل عمر بن عبد العزير ببسطام

الصفري.

وكل هذا والمسلمون لا يبدأون بقتال فإذا قاتلوهم فظفر الله المسلمين بعدوهم ووضعت الحرب أوزارها لم يقتلوا موليا ولم يجيزوا على جريح يتشحط بدمه ولم يعقروا دابة ولم يغنموا مالا ولا يسلبوا سلبا ولم يدخلوا منزلا إلا بإذن أهله ولم يكسروا قفلا ولم يقلعوا بابا ولم يهدموا بيتا ولم يجبروا الناس على القتال ولم يعترضوا للناس بالقتل على غير دعوة حتى يبينون لهم فيها الحق ولا يعاقبون مذنبا حتى يعرفونه دينه فهذه سيرة المسلمين في حربهم في أهل قبلتهم.

مسألة: قلت لأبي جعفر رحمه الله يقتل من أعان على المسلمين بخيله. قال بلغنا أن الجلندي بن مسعود رحمه لله قتل على البيعة. قلت: ولو لم يشهد الحرب؟ قال: نعم

438

١٦٬٣٣١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.