بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٤٤٧

باب في نصائح الأئمة

ولا تفرقوا فإن الفرقة من الفشل من معصية الله نهى عن ذلك وتقدم فيه إلى المؤمنين وقال: "ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات". وقال: "وأولئك لهم عذاب عظيم. فالفرقة والاختلاف معصية

•

ومنها: فاختلفت الأمور وانشقت العصا فلما انصدع الشعب ضعف الحق وظهر الباطل في القرى والبادية وأنت المأمون والمقلد والله سائلك عن ذلك كله غدا فلا يخدعنك الناس عن نفسك ودينك فإن فساد الرعية عليك وصلاحهم لك والله عليك شهيد والمسلمون عليك محبون ويوم القيامة يفصل بينكمم وذلك منه قريب وإنما يفلح المؤمنون ويخسر المبطلون والبس ذلك بنفسك وليس لك مع الله مودة عنك إلا بطاعته وليس بمحجر فافهم لنفسك وكن مع الله على حذر فقد تبين الرشد من الغي والحق من الباطل

ومنها: وأحسن الرعاية حين استرعيت وإياك والإغواء وعليك الجهد بالعمل بالحق والحكم بين الناس به لقربة الدين ويظهر به العدل ويقمع الجور ويظهر الحق ويتذبذب الباطل ولا يعيد مريح فيريح مع الله عليك

•

ومنها: فإن المسلمين عليك عاتبون من أقطار عمان وأهل

القرى والبادية كلهم يزعمون أن الحق قد وهن وأن الباطل قد قوي

وظهر. وكفى بهذا لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد

وهذه مني لكم نصيحة وشفقة عليك وعذر إلى الله وحق أدين به وفي

الله حذر وكفاية

جواب من موسى بن علي رحمه الله: وعن هاشم بن غيلان

•

439

١٦٬٣٣٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.