بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٤٤٨

وأهل إزكي إلى الإمام عبد الملك بن حميد، نوصيك بتقوى الله وطاعته والقيام لله بسبيل ما جعلك سبيله من دينه المطوقة حقوقه حتى أوجبها ميثاق وتوكيد

من

•

وأحسن رعاية ذلك الجهد واعمل فيه بالتثمير والجد فإنها نعمة الله أسبغها عليك وهدية كريمة صرفها إليك عليك فيها لله المبالغة

في كل ما أنت بالغ رأيه بقولك وفعلك وما أمكن لك فيه القول والفعل

وبالله فاستعن على ذلك واستنصر يكن لك عونا على ذلك وناصرا

أما بعد عافاك الله أيها الإمام وإيانا عافية يجعل لك فيها ولايته وكلامه وعصمته ورحمته ويبلغك فيهن إلى أحسن كرامته وحلول جنته ويمن عليك وعلينا بمثل ذلك إنه ذو فضل عظيم.

وصل إلينا كتابك رحمك الله والذي نظرت فيه من الأمر الواجب عليك من حق الله وذكرت إراحة من أراح إلى الجهاد في سبيل الله فالله يوفقك في ذلك لرشدك ويتم لمن نوى الخير أصدق نية ويزيدهم في ذلك بصيرة وبالثواب يقينا

•

اعلم رحمك الله أنك قد علمت تبيان الله الذي بينه لك ولنا في عهده الذي عهده إليك وإلينا إلى الدعوة التي دعت والشريعة التي شرعت للجهاد في سبيل الله حتى يكون دين الله هو الظاهر على كل دين فذلك هو الدين الذي يدان إليه وهو الرأي المجتمع عليه عند من توجه إلى الله وأراد ثوابه واصطفاه الله حين أمر به وانتخب له المصطفين من عباده لا يكون إلا لهم ولا يقوم إلا بهم فأولئك لهم نصر الله وعونه وولايته وتوفيقه وما جعله حقا لأوليائه علمته في الدنيا والآخرة

•

ولا يصلح الأمر إلا من الصالحين من عبادة الله وليس كل من

440

١٦٬٣٣٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.