بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٤٤٩

استوهب أمرا وهب له ولا من استأذن في أمر في الدخول دخل فيه.

ولكل من ذلك أهل معروفون وناس موصوفون كصفة الأسلاف الماضين من أهل الهدى والسابقة والنيات الصادقة.

وهنا أمر يستر بالنظر والتفكر حتى يؤخذ منه بالثقة في كل أمر ويبرأ أهله من كل تباعة وينقطع فيه مقال الغائب وتؤمن عواقبه فإذا تم جميع ماهو يحتاج إليه فيه مما لا عناية فيه ولا صلح إلا به استخير الله في المضي واستعين بالله على العمل به وليس الذي أمرناك بالنظر فيه من إصلاح الأمر ووضعه موضعه الذي لا يصلح إلا به جهالة منا لفضل الجهاد ولا لما وعد الله عليه ولا التثبط على الامبعاث في سبيل الله فيكون كمن صد عن سبيله ونهى عبدا إذا صلى، ولكن علمنا أنه أمر له منتهى وأنه قد جاء من الله فيه أمر وبيان جعله أثرا لأهل الإيمان ليس لهم أن يجاوزوا عليه فيه ولا يتعدوه إلى غيره.

فإن كان المتأملون لهذا الأمر الراغبون فيه قد حل لهم المضي لهدا الأمر بمعرفتكم بحسن حالهم وأنتم وراءهم الصالحون أمناء على ما قد يغيب عنك من فعلهم وسيرتهم لأنهم منك ومصدرهم من عندك والمأمور من الأمر وله من أجره ووزره.

فانظر رحمك الله فى أمر قد أتاك النظر فيه ومن هذا الأمر نظرا بالغا حتى تعدل وتصلح ثم اغتنم منه ما حضره أعن عليه من فيه استنصر وأمدهم بالفهم ولا تأل لهم من الإصلاح وإراشة الجناح فإنهم أهل لذلك منك لعظم عنائهم لما يرجى من حسن بلائهم وقد رجوه إن أتم الله في هذا الأمر النية وبلغ منها إلى الرجية أن تكون رحمة من الله فتحها وكرامة منه اختص بها من سهل ذلك له، ومن عليه

•

441

١٦٬٣٣٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.