بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٤٥٠

فخذ من ذلك بالثقة واستهو فيه للرشد واسند له الإقامة والقصد فإن الله لك بذلك ما استهديته وتوكلت عليه وكفى بالله وكيلا تولاك الله وحفظك وأحسن بك في جميع أمورك والسلام عليك ورحمة الله

يسم الله الرحمن الرحيم للإمام عبد الملك بن حميد من هاشم ابن غيلان ومحمد بن موسى والأزهر بن علي والعباس بن الأزهر وموسى ومحمد ابني علي وسعيد بن جعفر سلام عليك فإنا نحمد الله إليك الذي لا اله إلا هو ونوصيك بتقوى الله والقيام لله بسبيل ما جعلك سبيله من الأمر الذي قد أحكم فيه وصيته وأوضح فيه معرفته وأخذ من أهله الميثاق الغليظ والعهد الوثيق ولأهله عنده جزاء في العقبي بالوفاء بذلك على ماكلفك في ذلك وبالنقص على قدر ذلك وكفى بالله مجازيا وإلى الله تصير الأمور

أما

•

بعد عافاك الله أيها الإمام وإيانا عافية تامة برحمته وعافاك وإيانا من النار فإنه الفوز العظيم، كتبنا لك ونحن في عافية ومن قبلنا والله نحمده على ذلك كثيرا حببت إلينا ما رفعك الله به وأعانك عليه من رشد وصلاح وتمام نعمة الله عليك وعافية الله إياك

وصل إلينا كتابك تذكر فيه وصولنا إليك في الأمر الذي قد عرفته وعرفناه وكان من ذلك ما أذن الله به إلى منتهى من ذلك بلغ الله فإن الذي استأذنه أمرا الزمناه أنفسنا لله ولدينه ورأينا لنا لازما لا مخرج لنا منه إلا بأدائه إليك لم نر لأنفسنا كتمانه ولا التقصير عليك في إبلاغه إليك والنصيحة لك

وذلك أنا وإياك على دين وجبت فيه الحقوق علينا وعليك بحقوق مؤداة والحق علينا لك محض النصيحة في كل أمر وإن خالف فيه الهوى والحق عليك قبول ذلك وإن استمر مذاقه وثقل حمله

•

442

١٦٬٣٣٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.