الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٤٥٢ولعمري إن الأمور المكشوفة واضحة بما هي عليه فعليك بتقوى الله والقصد إلى الحق وما لا ترى أنك تحمله فقد بلغت بك السير الى غاية الكفاية والانقطاع بما جرى عليك وفقك الله والسلام عليك ورحمة الله
بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من موسى إلى الإمام: أوصيك ونفسي بتقوى الله وطاعته والاجتهاد لله في إقامة ما ابتلاك بأقامته وحفظ ما استحفظك من أمانته فإنك من يحق عليه لله الاجتهاد وبه صلاحك في الميعاد فكن بذلك دائنا ولو أن يكون بنفسك به بائنا إلا من جد معك في ذلك وسايرك وعاونك على ذلك وناصرك.
ولست على شيء حتى تقم كلا مقامه وتبلغ من كل أمر تمامه وتأخذ منه بالمعرفة واليقين وتكون منه على الحق المبين الذي فيه شكا ولا تخاف على نفسك هلاكا ولا يرتاب فيه من يرتاب ولا يعيبك فيه من عاب فإن الله جعلك على أمر مبرأ من اللبس مطهراً من الدنس وجعل أهله من ذلك أبرياء قد ارتضاهم ورضي عنهم وهم ولاة أمانته وأهل ولايته لهم وراثة الأرض وأئمة الهدى يحكمون بالحق وبه يعدلون قد انبسطت علانيتهم بضياء سريرتهم وطاب ثناؤهم بطيب أعمالهم لهم في الناس أمانة وللقلوب بهم اطمئنانة ولا تحس القلوب تهمتهم ولا تنكر معرفتهم ولا تحير ولا تجترح لهم الصدور ولا تستنكر منهم الأمور وإنما أبدى ذلك وأظهره وأضاء لهم ونوره الذي
اسروه من البر والتقوى
وكذلك من أسر خلاف ما أظهر قربت منه الظنون وقال فيه القائلون والماء من لبابه قريب وهو لعمله نسيب وعلى ما أطاع الله وأدى وأظهر لهم من الساخرين الولاية وانقطعت وأديت الحقوق ومنعت فحق على من كان ذلك على بينة ومعرفة أن لا يخاف في ذلك لومة لائم ولا مخافة وأن يعمل مما يبصر ويدع ما ينكر ولا يعمل
444