الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٤٥٤عليهم فهذا أمر محفوظ له مخشيا فيه الله. فجنبك الله وإيانا من ذلك عسره وجعل لنا ولك يسره وإنا لرحمته راجون. وإليه محتاجون
أما بعد: لقد عافاك الله أيها الإمام من كل بلاء ووقاك كل سوء في الآخرة والأولى وفعل لنا مثل ذلك إنه فعال لما يشاء
كتبت إليك وأنا في عافية ومن قبلي والله المحمود على ذلك وعلى كل نعمة وأمر، حبب إلى بقاؤك في سلامة واستقامة وزيادة من الله وكرامة ويوفقك في جميع الأمور لما يرضي الله به عنك وإنا لذلك محبون ولما خالف من ذلك كارهون وأنت أهل للذي جعلك الله من
دينه. وأهل دينه وأصلح الله بك العباد وجعلك المرشد الهادي
واعلم رحمك الله أنك بمكان لا يحل فيه خذلانك ولا كتمانك معونة على صواب ولا نصيحة في خطأ وقد ذكره من خطئك ما نسر به من صوابك. ونصيحتك علينا حق وغشك علينا حرام ولا ينبغي لنا تركك ولا قطع النصيحة عنك وإن أعرضت عن شئ من ذلك واخترت عله غيره ولا يحسن ظننا بك نرى أنك تنظر لنفسك كما ننظر لك ونختار لها كما نختار لك وذلك قد يكون في وجوه ولا يكون في أخرى
فأما كل أمر قد ذم ضرره وظهر لك غيره فذلك ليس فيه اختيار وأسلم بك الإمساك عنه والفرار منه وأما ما استقبلت من الأمر فقد يكون لك في ذلك مذهب لرجية ترجوها ومظنة تظنها وأولى الأمور بك أن لا تأخذ لنفسك في هذا الأمر إلا بالثقة ولا تقلد دينك بالعذر فيمن ائتمنته ووليته ويكون منزلة لا ينزلها منك إلا بعلمك ومعرفتك له علما لا يشوبه كدر جهل أو يصح ذلك عندك صحة تكون عندك كقولك يأخذ ذلك ممن يخاف الله في مساويه ويرى لك مثل ما يراه