بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٤٥٥

لنفسك فذلك العصمة لك إن شاء الله فيما ترجو به نجاة نفسك فانظر في ذلك نظر الله لك.

فأما كل من قرنت تهمته أو تكلم بكلام أو كلمة مما أن كان ذلك حقا كانت ولايته مؤتمنة فأحق من عاقبت نفسك منه ولا يعيبك فيه من الناس مقال ولا من الله سؤال فإنا نكره كل ذلك ونشفق منه عليك على قلة المشفقين

•

واعلم رحمك الله أنا وإخوانك المشفقون عليك قد قلت ثقتهم لشأنك اليوم وأهل أمانتك التي أنت عليها اليوم عزيز والذي نراه لك أن إذا اعتممت بولاية أن تأتي فيه من استخارة الله وتشير على ثقاة إخوانك العالمين بالرجل الذي تريد أن توليه فإن عند ذلك نرجو لك التوفيق ويزول العذر فيه عند الله من مبالغتك في طلب عدله. والله عند نيتك وإرادتك ولا تستغني في ذلك بقول رجل دون آخر وإن كان ناصحا فإنك عسى أن تجد عند هذا من العلم بالرجل ما لا تجد عند هذا فتأتى في ذلك الذي أسلم لك في دينك

•

وقد يدخل في هذا الأمر رجال يأتونك من طريق النصيحة لك ممن قد يجوز قوله عندك يزينون رجالا ويسترون بولايتهم فاستوحش رحمك الله من تلك الشورى. ولا تعمل بها في الدين إلا من أهله وليكن الذي تعمل به الذي يسأل عنه أنت لنفسك وتعرفه

بمعرفتك

واعلم رحمك الله أن كتابي هذا عام لجميع ذلك ومما دعاني الكتاب الذي ولاية رجل أنا أجبنا إلقاءه إليك من كراهية من كره ولايته فكرهنا من ذلك ماكره المسلمون ورأيت الكتاب فيه إليك للقول الذي قيل والسلامة لك في أن لا توليه فإني لا أرى ولايته على ما

بلغنا

447

١٦٬٣٤٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.