بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٤٥٦

وفي المسلمين خير كثير وسعة وغني يغنيك الله بمن هو أفضل وآمن لك في العاقبة عمن يرتاب به وقال المسلمون لا خير في الريبة.

اعلم رحمك الله إني أحب تعجيل عافيتك منه فإنا نحب لك العافية وأخاف أن تكون ولايته مأثما وعيبا ونحن نكره لك المأثم والعيب فإن قبلت رأيي أن لا توليه وأنا أعوذ بالله من خيانتك وغشك في رأي أو نصيحة أسندت بها إليك وأرجو أن يكون كتاب نصيحة لله ولدينه ولامام المسلمين وهي الحقوق العظيمة علينا الحرم المحفوظة لدينا

•

والخائن الغاش لله ولأئمة العدل قد احتمل حوبا كبيرا انظر رحمك الله في الذي كتبت به إليك فإنها وسيلة مني أسأل الله قبولها وحق أديته إلى الله وإلى الله تصير الأمور والسلام عليك ورحمة الله وبركاته وصلى علي النبي وعليه السلام.

بسم

الله الرحمن الرحيم. نصيحة أبي مودود إلى الإمام غسان بن عبد الله رحمه الله: أما بعد فإن المسلمين من صلحاء عباد الله قلدوك ورضوك لما رضي الله ورسوله وأئمة الهدى فدعوتهم إليه من ولاية من أطاع الله والبراءة ممن عصى الله فهذه سنة قد جمعكم الله عليها وبين لكم ما تأتون وما تتقون في دين نبيكم صلى الله عليه وسلم فعليكم من بعد هذا العمل بطاعة الله والأخذ بقسمه والحكم بحكمه

•

والاجتماع على ما أمركم به من طاعته حيث بين لكم ويحتج به عليكم حتى لا تستطيعون ترك ما أمركم به إلا من بعد الخطأ المهلك الذي لا ولاية لأهله ومن عدل عنه فقوموا لله بقسطه فقد علمتم بدء الدعوة وأصلها أنه لا طاعة لمن عصى الله ولا معصية لمن أطاع الله.

448

١٦٬٣٤١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.