بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٤٥٧

الرأي فيه منكم مجتمع فمن سأل غير الأمناء أو هن في حق واجب عليه لله من حق في قسم قسمه الله أو حكم حكمه الله ضل وأضل من اتبعه عليه حتى يراجع أمر الله الذي قد بين به كتابه وجمع عليه أهل دينه

الله به شاهد والملائكة يشهدون أن الدين عند الله الإسلام وأن الحاكم بغير أمر الله والقاسم بغير قسم الله والمتخير على الله بترك البينات النيرات الهاديات الى الشبهات المضلات ليس من الله ولا من رسوله فإن أصل الإسلام وأساسه على مبتدئه بالقسم والعدل والرأفة بأهل التقوى والقبول من المحسن والعفو عن المسيئ من الرعية المنحرف للإسلام حتى يؤدي إليه حقه

فإنه من استرعى رعية فلم ينصحها ولم يرأفها ويحط من ورائها بما جعل الله عليه وله في ذلك كان عمله هباء وحرم الله عليه الجنة بتركه حق الله غير تائب ولا راجع واتبع أساس ما قبلت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أئمة الهدى وعمن انتحل الصدق من الصادقين ممن لم يتخير ولا يدع متكلم بحق الله معلوم على وجهه ولا تصده عن ذلك رغبة في دنيا ولا رهبة فسل عن أهل الصدق فاجمعهم عليه أهل البر والصدق وخذ فيه بقولهم. فإنك لست تأخذ بقولك فيهم دونهم فإنهم أسرع إليه منك

وليكن أمركم على اتباع ماقد رضي الله لا تؤول الأمور من يختلف عليك المسلمون في عدله فتخون الله، بخلاف الصادقين الذين يحبون الله ويريدون وجهه وأنت تقدر ومعك الجهاد وأنت بإذن الله عليه قادر. وبقية صلحاء الصالحين إلا من خان الله ولا تأتمن على المسلمين إلا من يراه الصالحون أمينا فتحارب الله ولا تحل نصرتك ويحل خذلانك ولا تطلب العسر ومعك اليسر.

449

١٦٬٣٤٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.