الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٤٥٨وهم الصالحون الذين قلدوك أمرهم على الجهد منهم والاجتهاد يقلبون الأمور ويتدبرونها ويأتونك بحكمها ونورها فلا تَخْتَرْ على الله فإن الله يقول: "وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا
واعلم إنك تتلي عليك هذه الآية فانظر لنفسك واعلم أن الله يقول: وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه إن الذين يستأذنوك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله" فأنزلوك ضعفة الناس بهذه المنزلة فكل أمرك كذلك فانظر في أمرك تجدهم كما أنزلوك إنهم ليخالفون
•
ولو كان أمرك من الاستقامة على مثل ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأئمة الهدى لكفروا بخلافك. وإنما يستبين الحق عدله من خلافه في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وإنما بقى ذلك في صدور بقية علماء المسلمين
وقد بلغت ما بيني وبينك ما أظن أني قد جلوت العمى عن ذلك وتركت الجمجمة فاتبع سنة الإسلام وأساسه، وإنفاق الأموال في حق الله حتى لا يمسي ولا يصبح ضعيف عليك عاتب بحق هوله يصدقه علماء المسلمين ويعيبونه عليك. ويعدونه عليك ويصدقونه
عليك.
وليس بعد هذا إيمان بعد الامتناع بحق الله فلا يؤخرون ذلك يوما ولا ليلة هذه الخصال التي لا قوام للإسلام إلا بها أيما قوم اجتمعوا على خلافها لم يكونوا لله في شيء لأخذ للمسلمين حقوقهم في غير شبهة لا يأخذون إلا بما ترضى عدولهم ولا تختلف فيه كلمتهم، ولا تختلف فيه كلمتهم إلا حيث علموا أنه حق لله، حق
450