بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٤٦٩

ولا يسأل عن صحة قولهم ولو كان الإمام نصره الله ينظر في هذه الأمور وصحتها ويسأل عن حقها وباطلها وصحيحها وسقيمها فضار أهل الباطل باطلهم عنده ويقع أهل الحق حقهم معه لما اجترى أحد أن يكتب إليه الكذب ويتقوا على لسان الرعية مالم يكن ولكان هذا الباب قد انغلق ولم يتجاسر أحد أن يكتب إليه إلا بالحق ولما ضاقت أنفسنا من هذه الأمور التي شرحناها ووصفناها رأينا اطلاع الأخ العزيز أدام الله أنسنا به على ما عندنا وشرح ما نحن فيه

لعلمنا أنه ممن يغضب للحق ولا يرضى بالباطل فإن تراءى أن يطلع الإمام نصره الله على ما ذكرنا له وشرحناه فإنا لم نذكر له ما عندنا إلا اختصارا ولو ذهبنا نصف كل ما نراه ونعانيه من هذه الأمور لم نبلغ كل ذلك إلا أنا نكل أمورنا إلى الله

ورأى الأخ فيما كتبنا إليه ورد جوابنا بما نستدل به منه على أصول رقعتنا إليه وما يقتضيه رأيه في ذلك إن شاء الله والسلام عليه من جماعتنا ويسلم منا على الشيخ أبي الحسن علي بن راشد متعنا الله ببقائه والحمد لله وصلى على رسوله محمد وآله وسلم.

بسم

الله الرحمن الرحيم من علي بن أبي طالب إلى عثمان بن عفان سلام عليك فإني أحمد الله إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد: فإن الله جعل معرفة دينه عزم عصمته من أهل طاعته الذين خصوا بالسبق وزلف دونهم الحق نجعهلم ولاة الأمر وأهل معرفة المنكر فلم يذهبوا كبرا ولم يهلكوا فخرا. ولم يرتووا عذرا ولم يتولوا كفرا يعرفون للولاة حقها ويتجانبون نهيها أولئك هم المهتدون الذين يرجون وعده ولا ينقضون عهده ولا يعادون دون أهله ولا يحادون رسله، إذا ابتلوا صبروا وإذا أعطوا شكروا وإذا غضبوا فتروا وإذا قدروا غفروا وإذا ذكروا ذكروا لا يظلمون ضعيفا ولا يحابون شريفا بناؤهم الصدق وسياستهم الرفق خصوا بالعلم فانتخبوا بالسلام على البلاد كلها

461

١٦٬٣٥٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.