الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٤٧٤فإن فعلت ما رسمته لك فذلك رجائي فيك وحاجتي إليك وإن خالفته تعملاً للباطل وركوبا إلى الفعل المحرم المحجور فإني برئ من فعلك لذلك وأنت مأخوذ بما يجب فيه في نفسك ومالك فاتق الله في قولك وأعمالك واستعذ به من الورطة في المهالك واستعنه على ما تتقرب به إليك واعتصم به عما تحذره وتتقيه وتوكل في جميع الأمور عليه. قال تعاللى: "من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا" وقال: الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وأتوا الزكاة إلى تمام الآية والحمد الله وصلى على محمد وآله وسلم.
من غير الكتاب والزيادة المضافة إليه: مما وجدته بخط الشيخ أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن سليمان مكتوبا، وجدت في بعض الكتب أنه عن أبي عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله وهذا عهد عهده الصلت بن مالك لغسان بن خليد حين بعثه واليا على رستاق
هجار.
إني أوصيك بتقوى الله في سرك وجهرك وأن تكون على أمر الله حدبا وفي مرضاته راعيا وأن تعمل بالعدل في الرعية وأن تقسم بينهم بالسوية تأمر بالمعروف وتحثّ أهله عليه وتنهى عن المنكر وترده على من عمله به وتنزل كل ذي حدث حيث أنزله حدثه
•
سنة وأن تقيم فيهم كتاب الله وتحيي فيهم نبي الله صلى الله عليه وسلم وتسير فيهم بسيرة أئمة الهدى في جد الغضب منك والرضا
ولا يخرجك غضبك من الحق ولا يدخلك رضاك في الباطل ولا تتعاطى في الناس قدرتك عليهم مالم يأذن الله لك فيهم ولا تخف في الله لومة لائم واجعل الناس عندك في الإنصاف سواء واحذر أن يستميلك إلى أحد منهم هوى. ولا تركن إلى أهل الباطل والجهل
466