الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٤٧٥والطمع والغي فإن الله قد حذر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم فقال: " واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك" وقال: "ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون". وقال: " ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين
•
ولا تتخذ من الأصحاب إلا الأمناء الذين تأمنهم على ما يغيبوا به عنك من أمانتك وفيما يرفعونه إليك عن رعيتك فإني قد أئتمنتك على أمانتي ووثقت بك لحمايتي بالقيام بالقسط في رعيتي والمساعدة لي على ما أنا قائم لسبيله من أمر ربي
وكن كما رجوت فيك وعند ظني بك فإنك عون لي على ما غاب عني والله شهيد عليك وعلي وناظر إليك وإلي وسائلك وسائلي فلست مغن لك من الله ولا أنت بدافع ولا نافع لي عند الله إلا بحفظ أمانته ورعاية حقوقه والصدق عليه فبالله فاكتف ومنه فاستح وإياه فاتق ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
واعلم أنك قادم على رعية قد رعاها رعاة قبلك وأفضل منك ما أنت قادم عليه أن تأمرهم بطاعة الله وتعمل بها فيهم وتدعوهم إلى الوفاء بعهد الله وتفيء به لهم وتحضهم على إقامة شرائع الإسلام والرضا بالحلال وترك الحرام وأن يعملوا بفرائض القرآن فيما ساءهم أو سرهم أو ينفعهم أو يضرهم وأن يسمعوا ويطيعوا لمن ولاه الله أمرهم فيما أطاع الله فيه
وإن تتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان. وأن تعدلوا بالحق وتجتمعوا على العدل. وتوادوا أهل الطاعة ولا توادوا أهل المعصية فإن الله يقول: "لا تجد قوما يؤمنون بالله
467