بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٤٧٦

واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبنائهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه

فمن كان من الله وجد فيه نعت الله للمؤمنين. وأزاحهم عن العصيات والحميات الجهل، فإنها من صفات الجاهلية فأنه عن ذلك وقدم فيه وأخمد ذلك واطفئه وحذرهم الفتنة والبغي والضغائن والفساد والحقد والوهن والهمز واللمز لبعضهم بعضا فإن ذلك يورثهم الإحن فيما بينهم وترك ذلك عون لهم على سلامة الصدور وصلاح

ذات البين

•

واشدد عليهم في الانتهاء عن مشارب الحرام ومجالس الخوض واللهو واللعب والباطل والسفه والجهل والظلم والخيانات وأمرهم بعمارة مساجدهم. وتقديم أهل الفضل والصلاح للإمامة في

صلواتهم.

فمن قبل ما أوصيته به وأجاز دعوتك واستقام على ذلك فاحفظ لأولئك جناحك وألن لهم جانبك واقبل منهم وأحسن إلى محاسنهم ومن كره قبول العافية وأعرض عن الدعوة وخالف الحق وترك السنة وركب المعصية فشمر لأولئك عن الساق واحسر لهم عن ذراع وابسط عليهم من العقوبة ما يستحقونه بأحداثهم. وأنزلهم حيث أنزلهم

الحق.

فإن الله عز وجل قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: "يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين وأغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير" وأنزل الناس منك منازل على قدر منازلهم من الخير والشر ولينفع بذلك أهل المعروف وليضر أهل الباطل والمنكر فعلهم عندك وشاور ممن يخاف الله في أمرك وشاركهم في عنايتك فإنك تحتاج إليهم ولا غنى لك عنهم واتخذهم لسرك ولمشورتك

468

١٦٬٣٦١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.