الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٤٧٧ولا تأخذ تعديل الناس إلا من الثقاة الذين لا شبهة في صلاحهم ولا يختلف في عدلهم فأولئك فسل وعنهم فاقبل واحذر أهل الدنيا الذين تخاف مكرهم ولا تأمن شرهم وغدرهم ولا تقم شيئا من الحدود قبلك ولا تحكم بين الناس في القصاص ولا في الأروش ولا في الأموال ولا في نكاح ولا في طلاق ولا في عتاق حتى ترفع ذلك إلى.
وكلما اشتبه عليك شيء من الحكم فيما بين الناس فقف عنه ولا تتقدم عليه حتى تشاورني فأنظر فيه أنا ومن معي من أهل الرأي ثم أطلعك من ذلك على ما أرجو به السلامة فإن ذلك أسلم لي ولك إن
شاء الله
وأنصف الضعيف من القوى والفقير من الغني والعبد من المولى وكل حق صح مـ معك حتى لا يطمع شريف في حيفك ولا ييأس ضعيف من عدلك ولا تكن فظا غليظ القلب من كثرة المعاني ولا محتجبا عن مطالب الحق والضعفاء واليتامي واجعل للنساء حظا من خلوتك فإن لهن أسرارا أنت موضعها واصبر نفسك لذلك ولا تضجر من كثرة المعاني ولا تحكم بين الناس وأنت غضبان ولا تبع ولا تبتع شيئا من ولايتك إلا مالا بد لك من بيعه من طعام الصدقات من غير أن تجبر أحدا يشتري منك شيئا ولا تعلم أحدا به متخذا عندك بذلك بدا. ولا تجبر أحدا يحمل طعاما من بلد إلى بلد استكراها منك
لهم.
ولا تقبل من أهل ولايتك الهديات ولا تجبهم إلى الدعوات وأمر بذلك ولاتك وأصحابك فإن ذلك من المعائب وما يدعو إلى الادهاء والاصغاء والركون إلى الهوى فأعاذنا الله وإياك من الشيطان وفتنته.
ورغب الناس فيما افترض الله عليهم من أداء أمانة زكواتهم
469