الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٤٧٨ليضعوها في مواضعها وتعلمهم أنه من وفائها فهو من الله على رجيه من الإبراء له في سعيه والإيجاب له من ثوابه ورحمته، ومن سترها أو شيئا منها فقد خان الله ورسوله فليس من الله في شيء ولا يقبل الله صلاة لمن كان لزكاته خائنا. قال الله تعالى: يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا فلا تأس على القوم الكافرين
ومن لم يؤد زكاته لم يقم بما أنزل الله من فرائضه وشرائع دينه ومن أداها إليكم طائعا فاقبلوها منه، ومن اتهمتموه فيها وكان عند أهل المعرفة متهما فاستحلفوه بالله ما ستر عنكم مالا يعلم لله فيه حقا من غير هد منكم له بحبس ولا قيد ولا ضرب. فإن يك صادقا فقد سلمتم وسلم وإن يك كاذبا فسيلقى الله بخيانته وأنتم أبرياء منه، ولعمري ليلقى الله بخيانته أحب إلى من أن تلقوه بعقوبته على غير بيان ولا برهان وحاسبوا أهل التجارات على تجاراتهم بالرفق والدعة ويقوم عليهم كُلُّ ما أرادوه للتجارة بقيمة عادة وسطا على أوسط سعر البلد. ومن ادعى أن عليه دينا وقال إنه يريد أن يقضي دينه من ورقه في سنته طرح عنه دينه من ماله فإن بقى في يده ما يبلغ فيه الصدقة أخذ منه، وإن لم يبق ما يبلغ فيه الصدقة فلا سبيل عليه وإن اتهم فيما ادعى من الدين استحلف بالله أن عليه من الدين كذا وكذا
•
•
وكل دين كان على رجل مفلس فإنه لا يحاسب عليه ولا تكمل به الصدقة، ولا يؤخذ بما في أيدي الناس من ثمارهم ولا يقوم ذلك عليهم في حساب ورقهم حتى يبيعوها ويصيروها دراهم.
ويحمل مال الوالد على مال ولده مادام في حجره ولو كان بالغا. وما كان أوفر للزكاة من حمل الورق على الذهب أو الذهب على الورق حمل ويقوم الذهب والفضة بأوسط صرف البلد
470