الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٤٧٩ومن أراد أن يعطي مايلزمه من الفضة فضة بقدر ما وجب عليه.
فله ذلك وليس عليه أن يكسر فضته
•
ومن أراد أن يعطي ما وجب عليه بالمصادقة على صرف فضته في البلد فله ذلك. واعلم أن الناس يختلفون في محل صدقاتهم وكل امرئ منهم تؤخذ صدقته في وقت محلها ولا يعجل عليه قبل وقته. ولا يؤخد بعد وقته
•
وأما السلف فإنما يحسب رأس المال مالم يقبض وقد قيل: إنه إذا حل قوم على سعر البلد إذا كان على الأوفياء والقول الأول أحب إلينا ونرجو أن يكون أبعد من الشبهة وأسلم وأكثر قول الفقهاء.
وأما الثمار فتؤخذ منها الصدقة على ما أدركت عليه وإن أدركت على سقى الأنهار أو ماء الأمطار وبلغ ثلاثمائة صاع بصاع النبي صلي الله عليه وسلم أخذ من كل عشر مكاكيك مكوكا وإن أدركت على نزف أو زجر أخذ من كل عشرين مكوكا مكوك وليس يحمل شيء من الثمار على بعضها بعضا إلا البر والشعير فإنه يحمل أحدهما على صاحبه
وليس فيما يطعم الفقير صدقة ولا ما أعطى الله إلا أن يعجز الكيل عن تمام الزكاة فعند ذلك يحسب ما أطعم الفقراء حتى تكمل
به الصدقة ثم تؤخذ مما يبقى وليس فيما يدفع إلى الفقراء صدقة
وإذا كان الزوجان متفاوضين في الثمار حمل أحدهما على الآخر ولا يحبس على الناس ثمرة نخلهم بعد إدراكها من أجل حضوركم إياها لأخذ صدقاتهم فإن الرياح والأمطار تضربها وتفسدها بعد إدراكها ولكن يؤذن لهم بجدادها وهم أمناء على ما ائتمنهم الله عليه
471