بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٤٨٠

ومن اتهم استحلف بالله ما ستر شيئا من ثمرته حذار الصدقة وكذلك لا ينبغي أن يعجل عليهم في جداد ثمرتهم قبل إدراكها ولا

صدقة في البسر الذي لم يدرك ولا في الرطب حتى يصير تمرا

جميع

ذلك

وأعلم الذين يحملون الصدقة من أصحابك فتكون نفقتهم من جملة الصدقة ماداموا في جمعها فإذا فرغوا من جمعها كانت نفقتهم في الثلثين دون الثلث فإذا اجتمعت الورق والثمار فاخرج ثلث ثم اجمع صالحي أهل البلد وأشهد على ذلك بنفسك في كل قرية حتى يقسم صالحو القرية ثلثها على فقرائهم ويفضل أهل الفضل في دينهم وأهل الأمانة وأهل الثقة على غيرهم. ولا تستبق من ذلك شيئا ولا تعط أحدا من أصحابك منها شيئا إلا من كان محتاجا إلى ذلك فيعطى ما يعطى رجل من أهل البلد

ولا تغب أنت عن ذلك إن شاء الله

•

وإذا خرج الساعي فلا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين مفترق حذار الصدقة، والمجتمع ما اجتمع في الرعي والحلب والمأوى. فإن يفرق شيء من هذه الخصال فهي متفرقة وإن اجتمعت في الحلب فهي مجتمعة فإذا وجدت الغنم تبلغ بها الصدقة فليصدعها نصفين فيبتدئ رب المال من النصف الآخر شاة ويختار المصدق شاة ويختار رب المال شاة ثم يختار المصدق شاة لا يزالا على ذلك حتى يستوفي المصدق ولا يعد من السخال إلا ما قطع الوادي راعيا ولا يأخذ الفحل ولا الماخض ولا ذات النتاج

وليس عليه أيضا أن يأخذ ذات عور ولا جربه ولا جذعة وعليه أن يأخذ من الضأن بقدر حصتها ومن المعز بقدر حصتها وأما الإبل العوامل والبقر الزواجر فإنه لا يأخذ منها الصدقة فما كان في السبق أسوأ خذ من صاحبها شاة وسطا ولا يكلف صاحبها شططا ولا يؤخذ من الدراهم حتى نصف الشاة شاة وسطة يقبضها المصدق

472

١٦٬٣٦٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.