بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٩

يفتنون" يقول: لا يبتلون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين". ثم ذم الله الذين جعلوا فتنة الناس كعذاب الله فقال. ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله ولئن جاء نصر من ربك ليقولن إنا كنا معكم أو ليس الله بأعلم بما صدور العالمين وليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن المنافقين". وقال: ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمان به وإن أصابته فتنة انقلت على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين. قال الله عز وجل ولنبلونكم حتى تعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم ثم قال: ها أنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم، وقال: "قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون فإن تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا وإن تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذابا أليما

•

إن القوم الذين هم أولوا بأس شديد هم أهل اليمامة مسيلمة الكذاب وأصحابه وقد بلغك أيها الإمام أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه استشار المسلمين في قتالهم فلم يوافقه على قتالهم أحد من المسلمين وأجمع هو رضى الله عنه على قتالهم فقال: "والله لو لم يساعدني على قتالهم أحد الجاهدتهم بنفسي إن منعوني عقالا مما أعطوه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أخذه منهم أو ألحق بالله" فنصره الله ورجع المسلمون إلى قوله فأظهر الله كلمته وأعز نصره وجعل الله كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله

عزيز حكيم.

١٦٬٣٨٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.