بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ١٤

(1)

بمحبتهم وابتغاء مرضاته وفرارا من غضبه وهربا من لعنته وتعريضا للسعادة وطمعا في الشهادة. فاستشهدهم الله بفضله ومن عليهم بالثبات ورزقهم الصبر حتى صبروا في مواطن القتال ولم يولوا الأدبار ولم يتعرضوا للعنة وسكنى دار البوار فرحمهم الله ورزقنا ما رزقهم ومن علينا بالذي من عليهم إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله على رسوله سيدنا محمد النبي وآله وعليه أفضل الصلاة

والسلام

رجع إلى سيرة أبي عبد الله: وقد بلغنا أنه قد حدث في بلادكم أقوام يتعبدون بلباس الصوف في الصيف ويشكون في قتال أهل البغي بالسيف وهل قمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الكفر والحيف إلا بالسيف، فقاتل أهل الكفر حتى قالوا لا إله إلا الله وأنه رسول الله صلى الله عليه بحق حكم الله وأقروا بأن كل ما جاء به حق من عند الله فلما أحدث المحدثون الأحداث ورجعوا إلى الأنكاث قام الخلفاء على دين الله وسنة رسول الله بحق حكم الله فأخلصوا مع توحيد الله وحكمه وعلموا أن الحكم الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الله حق وأن ما سواه باطل كما علموا أن توحيده حق وأن إنكاره والإلحاد في وحدانيته باطل فقالوا لا حكم إلا لله كما أنه لا إله إلا الله كذلك لا حكم إلا لله فأنكروا المنكر حين عمل به وقاتلوا عليه أهل الحيف بالسيف فقاتلوا أهل الدار دار عثمان بن عفان حين حكم وحكم أنصاره بغير ما أنزل الله حتى لا

تكون فتنة ويكون الدين لله فأعز الله الدين وأذل كلمة الجائرين.

ثم رضوا علي ابن أبي طالب إماما وبايعوه على طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم. فاتخذ الذين أنكروا على عثمان أعوانا وأنصارا وأسماعا وأبصارا، ولو كان الذين فعلوا من قتالهم من حكم بغير ما أنزل بالله منكرا لنبذهم عليا حين صار إماما

(1) نسخة بمنهجهم

1.

١٦٬٣٩٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.