الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ١٨أكثرهم لفاسقين". فاحذروا ذم الله وعيبه. وكونوا من المحسنين
فإني أرجو أن يكون نصر الله قريبا
سمعت
وإن استجبتم لله كان الله لدعائكم مستجيبا اشتروا من الله أنفسكم بها وأميتوها لحياتها ولا تقبلوا تأويل المبطلين وتحريف الضالين الذين زعموا أن تأويل قول الله "يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم. فقد بلغنا أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه ذكر هذه الآية على المنبر فقال: يا أيها الناس لا تُؤولُوا هذه الآية على غير تأويلها فتضلوا فإني رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على هذه الأعواد "ما ترك قوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا أعمهم الله بعقاب". وفي حديث آخر: "إذا ترك الناس الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سلط الله عليهم شرارهم. ثم يدعو خيارهم فلا يستجاب لهم. وقال عمر بن الخطاب رحمه الله لأن أسمع بنار وقعت في هذا المسجد فأحرقت ما أحرقت أيسر علي من أن أسمع ببدعة لا مغير لها
•
وسمعنا في تفسير هذه الآية "لا يضركم من ضل إذا اهتديتم " للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الهدى فمن أخذ بهذا الهدى لم يضره من ضلّ عنه صدق الله هذا هو الحق
وبلغنا إنه لما طال البلاء على بني إسرائيل بتسليط الله بخت نصر عليهم فسفك دماءهم وبقر بطون نسائهم وسبى ذراريهم وغصب أموالهم وأخرجهم من ديارهم قالوا لبعضهم البعض تعالوا حتى نستغيث بالله ونطلب إليه الفرج من هذا البلاء قال فتطهروا وطهروا ثيابهم وصاموا وخرجوا إلى الصحراء فصلوا ما شاء الله ثم ابتهلوا وناجوا الله فقالوا: يارب إنك سلطت علينا العدو الظالم الجبار يسومنا سوء العذاب فقد بقر بطون النساء وسفك الدماء
14