بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ١٩

وسبى الذرية وأتى المظالم وانتهك المحارم وأنت أعلم به منا

قال فأوحى الله إليهم وينبغي أن يكون وحي إلهام والله أعلم إني كذلك أفعل إذا غضبت على قوم سلطت عليهم من هو شر منهم قال فقالوا يارب إن فينا البريء وفينا السقيم

•

قال فأوحى الله إليهم أيكم البريء وأيكم السقيم؟ أما عدو قد بارزني بالعداوة وإما ساكت راض غير مغير ولا منكر

قال فقالوا يارب إنا قليل في كثير فأوحى الله إليهم. أفجهلتم جلالي وقدرتي أن أنصر القليل على الكثير وأتوفاهم إلى ثوابي وجنتي فعلموا أن الحجة قد قامت عليهم ودحضت حجتهم فقالوا يارب فحتى متى هذا البلاء فأوحى الله إليهم إلى كذا وكذا

•

أعاذنا الله وإياكم من سخطه وعقوبته. فإنه لا عذر لمن سكت

ورضي وترك التغيير والإنكار بما وجد إليه سبيلا وعند ذلك يعمهم الله بعقاب. فافهموا رحمنا الله وإياكم. وقال الله تعالى " لعن

الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داؤود وعيسى بن ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن مريم منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم. . . وفي العذاب هم خالدون. وقال الله " فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون". أنظر أيها الإمام رحمنا الله وإياك أن تدعو إلى الله .. وإلى نصر دين الله. وإنكار المنكر وإطفاء الفتنة بجميع من أجابك. واكتب كتبك وأرسل رسلك إلى كل حاضر وباد وصالح وطالح وغاوي ورشدي

١٦٬٣٩٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.