الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٢١كانت الخيل والسلاح والكراع لأهل حربهم فلا كراء لهم عليه فيه ولو كانت الخيل والإبل لغير أهل حربهم أخذوها في حال الحرب وركبوا عليها وحملوا عليها ما يحتاجون إليه وعليه لهم كراء. مثل ذلك على قدر منفعتهم به برأي عدلين من المسلمين ويكون ذلك الكراء في مال الله يؤدوا منه إلى أهل الخيل والركاب من غير أهل جربهم
وما استعان به المسلمون من مال الله وأنفقوه عند حاجتهم إليه في إقامة الدين وإعزاز الدعوة في وقت خوفهم عليها فليس عليهم أن يغرموا للفقراء من ذلك شيئا بعد سكون الأمر ووضع الحرب أوزارها وأمن المسلمين من خوفهم ولكن يعطيهم الإمام ما رأى من ذلك فيما استأنف على قدر ما يعلم أن في ذلك قوة للمسلمين ولا
وهنة عليهم
وإقامة عساكر المسلمين والذب عن بيضتهم أحق وأولى من إعطاء الفقراء إذا خيف على الدولة أن يظهر عليها عدوها وينتهك حرمتها والذب من ورائها بمال الله أحق وأولى من تفرقته على
الفقراء.
ثم ادخل القرى بنفسك وبمن اتبعك وواس الناس بنفسك وادعهم إلى الحق والأمان وأعلمهم أنك غير محارب إلا من نصب راية ضلال وجمع على ذلك أهل الفتنة والعصبية فإن امتنعوا من الحق وأرادوا الحرب والاجتماع على دعوة الجاهلية بسفك الدماء وتحريق المنازل يريدون أن تكون كلمتهم العزيزة وكلمة الحق ذليلة فأولئك انبذ لهم الحرب على سواء إن الله لا يحب الخائنين
ومن أراد المسير معك من المحدثين من أحد الفريقين فلا تبعدهم كل الإبعاد ولا تأذن لهم بالمسير عندك ولا تؤيسهم من عفوك وحسن نظرك وتقل لهم يلزموا منازلهم وقراهم متفرقين غير مجتمعين إلى
17