بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٢

رئيس ولا قائد ولا غيره حتى تصير إلى العسكر وتنزل بعسكرك بين القرى التي كانت فيها الفتن على مورد واسع جامع وتجعل على عسكرك الحرس بالليل ولا تترك العزم والحذر والحزم في كل شيء من أمرك مع كثرة الدعاء أنت ومن معك وطول الرغبة والابتهال إلى الله في سلامة دينكم وصلاح أمركم وعن دعوتكم وحقن الدماء وسكن الفتن عنكم بالليل والنهار في الضحى والأسحار

ثم أرسل إلى رؤساء الفريقين ومساندهم والمطاعين فيهم فرادى فكلمهم أنت ومن معك كلاما لينا قويا أن يهدموا ما قد مضى ويطئوا على تلك الدماء ويجعلوها تحت أقدامهم والأموال والمنازل إلى أن يسكن الناس ويأمنوا وينسى مافي قلوبهم وتجعل المدة بينهم إلى

سنة.

وتعلمهم أنا كتبنا إليك في ذلك أن تكتب إلى إخوانك من أهل عمان وتشرح لهم الأمر وتستشيرهم في تلك الدماء والأموال والمنازل وتكتب إليهم بما قامت به البينة عندك ثم يرجع إليك جوابهم إن شاء الله إلا أن يكون مالا قائما بحاله لم يتلف فذلك برد إلى أهله ولا يؤخر إلى سنة أو قتل أو خروج يصح على أحد بعينه لأحد بعينه وليس فيه شبهة ولا يحتج فيه أهل الفريقين بحجة. فذلك يقام وتنفذه على ما ترى العدل برأيك ورأي الملأ من ذوي العلم والحجى في الدين ولا تؤخر ذلك إلى سنة

•

الفتنة

فإذا أجابوا إلى ذلك قبلت ذلك منهم وقبلت من دخل في عسكرك من الفريقين من بعد توبتهم واستغفارهم من فتنتهم وما كان منهم ووليت القرى ولاة من صالحي الفريقين ممن لم يدخل في وملئت القرى من الرجال ورجعت إلى عساكرك. وخلفت في هذه القرى التي تخاف الفتن من ناحيتهم قوادا ورجالا كثيرا إن شاء الله.

18

١٦٬٣٩٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.