بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٦

الباب الثاني في الجهاد

ومن جامع ابن جعفر قيل تذاكر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وفيهم عبد الله بن رواحة فقالوا لو كنا نعلم أي الأعمال أفضل وأحب إلى الله. قيل نزلت هذه الآية " يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون". قيل فكرهوا فنزلت " يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون إن الله يجب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص". فقال ابن رواحة لا أزال حبيسا في سبيل الله حتى أموت فقتل شهيدا في بعوث النبي صلى الله عليه وسلم إلى الشام.

والجهاد في سبيل الله فريضة من فرائض الله لو تركها أهل الإسلام جميعا لكفروا وقيل في قيام من قام بذلك من المسلمين عذر للمتخلفين ولن يبلغ العبد حقيقة الإيمان حتى يوالي في الله ويعادي في الله فمن أمكنه وكان في الموضع الذي ينكر لله بيده وإلا فبلسانه ومن لم يمكنه ذلك فبقلبه وقيل إن ذلك أضعف الإنكار

وقيل عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة. قال أن نقيم في أموالنا وندع الجهاد

•

ومن غيره قال عندي أنه يعني أن التهلكة وهي أن نقيم في

أموالنا وندع الجهاد

22

١٦٬٤٠٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.