بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٣٢

إلى كتاب بيان الشرع

بلغنا والله أعلم أن عمر بن الخطاب رحمه الله قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله أي الناس خير منزلة عند الله بعد أنبيائه وأصفيائه؟ قال المجاهد في سبيل الله بماله ونفسه حتى تأتيه دعوة الله وهو على متن فرسه أو أخذ بعنانه ثم خبط بيده في الأرض ثم قال وامرؤ بناحية يحسن عبادته ويدع الناس من شره

•

وعن ابن عباس قال لما أصيب إخوانكم يوم أحد جعل الله أرواحهم في حواصل طير خضر ترد بهم أنهار الجنان وتأكل من ثمرتها وتأوي إلى قناديل مشربهم ومأواهم ومأكلهم وحسن منقلبهم قالوا: ياليت إخواننا يعلمون ما صنع الله لنا لئلا يزهدوا في الجهاد ولا يستأخروا عند الحرب فقال الله تعالى أنا أبلغهم عنكم. فأنزل الله على رسوله ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون"

وقال محمد بن محبوب رحمه الله إنما الشهيد المرزوق من قتل بالسيف وعن زيد بن شجرة الرهاوي أنه قام في أصحابه خطيبا فقال إنها قد أصبحت عليكم - يعني الدنيا – وأمست بين أخضر وأحمر وفي البيوت مافيها. فإذا لقيتم العدو فقدما قدما فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ماتقدم رجل خطوة إلا اطلعن عليه الحور العين فإذا تأخر استترن عنه فإذا استشهد كان أول نضحة من دمه كفارة لخطاياه وتنزل عليه اثنتان من الحور العين تمسحان الغبرة عن وجهه التراب ويقلن مرحبا مرحبا نحن لك ويقول مرحبا أنا لكما

•

وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ألف مرة وألف مرة "إن

28

١٦٬٤٠٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.