بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٣٤

(1)

ابتغاء وجهك في ابتغاء رضوانك لو نعلم أنا إذا قدمنا أولادنا تحارب بين يديك كان أفضل زلفة من الجهاد لقدمناهم ولو نعلم أنا إن خرجنا من أموالنا صفرا لكان أفضل زلفة من الجهاد لقدمناه ولكن لم نجد خيرا من أنفسنا أن نقدمها بين يديك. فقاتل مع الجلندي بن مسعود بعمان حتى قتل رحمهما الله.

وقال الشاعر في نحو ذلك شعرا:

نجود بالنفس إن ضن الجواد بها

ما

بعد جود الفتى بالنفس من جود

وقيل: الجهاد في سبيل الله فريضة من فرائض الله على من أمكنه ذلك ولو ترك الناس كلهم الجهاد في سبيل الله كفروا فإذا قامت بذلك طائفة حتى تقوم بفريضة الله كان قيامهم عذر لمن بقي إذا لم يكن تركهم ذلك على الاستهانة والاستخفاف والديانة

•

وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مثل المجاهد في سبيل الله من أمتي كمثل جبرائيل وميكائيل في الملائكة. وقال: من حرض رجلا على الجهاد في سبيل الله كان له مثل أجرة وآتاه الله مثل ثواب نبي خرج بلغ رسالات ربه ومن تبط رجلا عن الجهاد في سبيل الله لو يفتدي يوم القيامة بملء الأرض ذهبا لم يقبل منه

وقيل: لما فتحت خيبر على النبي صلى الله عليه وسلم قال النبي عليه السلام لجرير ياجرير تعجبك هذه الحلة؟ قال نعم يا نبي الله قال: أما والله لو رأيت مناديل الشهداء في الجنة علمت أنها ليست مثل حلتك هذه قال: قلت له شهداء بدر قال غيرهم من أمتي

(1) نسخة في اتباع (2) في رواية مناديل سعد

(2)

١٦٬٤١٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.