الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٤٢محرمين قال وكنا ننتظر إذ ذاك أبا حمزة يقدم علينا
قال فلما كان وقت الرواح إلى الموقف إذا نحن بنواصي خيل أبي حمزة قد طلعت قال فلما رآهم أبو الحر أمرنا أن نغتسل ونحرم قال ففعلنا وكشفنا الغطاء عن قبة أبي الحر ثم خرجنا حتى دخلنا إليهم في عسكرهم. ونظر أهل مكة إلى أبي الحر فأنكروه فأقبلوا يقولون ما ترون هذا أبو الحر.
قال وكان على الموسم رجل من بني مخزوم يقال له عبد الواحد قال فأرسل الخطباء إلى أبي حمزة من قريش وغيرهم قال فأتونا في جماعة قال فخرج إليهم أبو حمزة وعليه بت أخضر وإزار متزر به فتنكب قوسه
•
قال فتكلم أولئك الخطباء فعظموا حرمة الحج ومنى ويوم عرفة ما قدروا عليه وأطنبوا في كلامهم قال فلما فرغوا من كلامهم تكلم أبو حمزة فحمد الله وأثنى عليه وقال أما ما ذكرتم من تعظيم هذا اليوم فإنكم لم تبلغوا كنه ذلك ثم ذكر جور بني مروان وماهم عليه من الظلم والفسق قال فأفحم القوم وسمعوا كلاما لا يعرفونه
•
قال فرجعوا إلى عبد الواحد فأعلموه جميعا الرجل ما قدرنا على
ما نجيبه به قال فارجعوا إليه فاسألوه الموادعة هذه الأيام على أن لا نعرض له ولا يعرض لنا قال فرجعوا إلينا
•
قال فأعطاهم ذلك أبو حمزة قال فوقفنا مع الناس ثم أفضنا إلى جمع ثم إلى منى فنزلنا في مؤخر منى في عسكرنا قال وكانت هليبة المهلبية إذ ذاك قد حضرت الموسم وكانت من خيار المسلمات وفضلائهن وهى أم سعيدة فعالجت لهم طعاما فبعثت به مع أبي واقد وابنه واقد وكانا فاضلين فأخذهما الحرس. فقالوا ما معكم من السلاح ففتشوا فلم يجدوا سلاحا قال وكان طعاما كثيرا قال
38