بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٤٨

عليهم قارعة من السماء لصلاة أحدهم في سبيل الله أفضل من صلاته في بيته ستين سنة فقال له رجل من الشهداء يا رسول قال الذين يقاتلون ولا يولون وجوهم أولئك في الرفيق الأعلى

الله

(1)

من الجنة

مسألة: من تفسير قصيدة أبي المؤثر كان المسلمون في زمان عبيد الله بن زياد الفاسق إذا أمر عبيد الله بقتل رجل من المسلمين فقتل اغتاله المسلمون فقتلوه ولم ينظروا في عفو أوليائه وقد قتلوا قاتل طواف على هذه الصفة فقتلوا عباد بن الأخضر قاتل المرداس وهو الذي يقول الشاعر فيهم

ما كان في دين طواف وإخوته

أهل الجدار احتراث الحب والعنب

أما حديث طواف فإنه كان رجلا من المسلمين وكان عبيد الله بن زياد قد أخذ عليه كفيلا وأخذه بحضرته فأبطأ عليه وأخذ عبيد الله الكفلاء فلما بلغ طواف ذلك أتى إليه وأبرأ الكفلاء من الكفالة فقال له عدو الله عبيد الله ما حبسك عني؟ فقال طواف رحمه الله كنت في المناظرة فيك وفي أمثالك. قال له الفاسق عبيد الله فما وجدتني؟ قال طواف وجدتك حاكما بغير ما أنزل الله فأمر به عبيد الله الفاسق بقتله فكلما أتاه أت يريد قتله قال له يا عبد الله علام تقتلني؟ أتطيع عبيد الله في فيتحامى قتله لما سمعوا من عدل

كلامه.

حتى أتاه أعرابي يقال أنه من باهلة وقد شحذ له سيفا فقال لهم ما هذا الرجل؟ فقالوا رجل أمر الأمير بقتله. فقال أجرب سيفي فرد به السيف فقتله

(1) في الكلام تقدير: من هم؟

44

١٦٬٤٢٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.