الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٥٥وكان الجلندا رحمه الله قد قتل شيبان الذي أتى خازم بن حزيمة في طلبه وكان سيف شيبان وخاتمه قد حصلتا عند الجلندا رحمه الله وطلبهم حازم بن خزيمة ليرجع إلى السلطان بهما فيصدقه أن شيبان قد قتل فقال له الجلندا رحمه الله إن سيف شيبان وخاتمه عندنا أمانة حتى نؤديهما إلى ورثته فهذا يدل على ما وجدنا وبلغنا فحاربهم عليهما حتى قتلهم رحمهم الله وغفر لهم ورزقنا ما رزقهم.
ووجدت في بعض السير أن عبد الله بن يحيى رحمه الله لما طال الحرب بينه وبين ابن عطية وقد قتل من أهل الشام نحو من ثلاثة آلاف ترجل عبد الله بن يحيى رحمه الله ثم دعا بغسل فغسل رأسه ثم دهنه واعتم وخرج يضارب بسيفه وأنشد يقول:
أحمل رأسا قد مللت حمله
وقد مللت دهنه وغسلهه
هل من فتى يحمل عني ثقله
إن الشقي من تولى قتله
فحمل رحمه الله في ألف رجل من أصحابه صبروا معه حتى قتلوا وانهزم بقية أصحابه فقتلوا في كل وجه حتى أمسوا
وناشد ابن يحيى أصحابه فيما بلغنا أن يكتموا عليه ولا يسموه مخافة أن يؤخذ أسيرا
وحدثنا من نثق به من أصحابنا أن رجلا من أهل المدينة كان يقول حدثني أبي عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال. إذا قتل الأعور اليماني غضب له أولياء الله من أهل
السماء وأهل الأرض
ويوجد أن زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن