الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٥٦رواحة الأنصاري لما بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لحرب هرقل ملك الروم قاتلوا عدوهم فأدبروا منهم فهرب بقيتهم إلى قيصر فجيش إليهم جيشا عظيما فلما أبصروهم خافوا على أنفسهم وطلبوا أن يكتبوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليمدهم بالرجال
فقال زيد بن حارثة أميرهم يا معشر المسلمين. إنا لم نكن نقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بكثرة ولا قلة وإنما هي إحدى الحسنيين. إما شهادة يكرمنا الله بها. وإما نظفر بعدونا فقاتلوهم حتى قتل زيد بن حارثة وصاحباه.
•
وقيل إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يودعهم عند خروجهم واحدا واحدا فقال بعض الناس لعبد الله بن رواحة ردك الله سالما
فالتفت إليه وهو يقول:
لكنني أسال الرحمن مغفرة
وضربة ذات فرغ تقذف الزبدا
وطعنة من يدي حران مجهزة
بحربة تقذف الأحشاء والكبدا
حتى تقولوا إذا مروا على جدثي
أرشدك الله من غاز وقد رشدا
) وقال أيضا)
يانفس إن لم تقتلي تموتي
وإن قتلتي طال ما حييتي
هذا حمام الموت قد لقيتي
وما تمنيتي فقد أعطيتني
إن تسلكي سبيلهم هديتي
وإن تقدمتي فقد نجوتي
وإن تأخرتي فقد شقيتي
يعني بصاحبيه زيد وجعفر
52