بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٥٧

وقال كعب بن مالك يرثيهم:

صبروا بمؤتة للإله نفوسهم

حذر الردى وحفيظة أن ينكلوا

ويوجد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لما أخذوا في المحاربة قال إن الشيطان عرض لزيد فمنّاه الدنيا ورغبه فيها وخوفة الموت فاستقبل الموت بنحره حتى قتل ثم أخذ اللواء جعفر فعرض الله الشيطان فمناه الدنيا ورغبه فيها وخوفه الموت ورهبه فتذكر ساعة ثم استقبل القوم بنحره حتى قتل ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة فعرض له الشيطان مثل ما عرض لأصحابه فلوى عنقه ثم استقبل القوم بنحره حتى قتل

ويوجد أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس على المنبر فحمد الله ثم أثنى عليه ثم قال إن إخوانكم لقوا جمعا من الروم قاتل زيد بن حارثة حتى قتل رحمه الله ورأيته في الجنة ورأيت جعفر بن أبي طالب مضرجا بالدم له جناحان يطير بهما في الجنة. ورأيت عبد الله بن رواحة فيه اعتراض مما صنع حين جبن عند الموت

•

ويوجد أنه لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم قتل جعفر وأصحابه فقال: اللهم اغفر لهما ثلاث مرات اغفر لزيد ثلاث مرات اللهم اغفر لابن رواحة مرة واحدة

وأرجو أني عرفت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخبر أصحابه بقتلهم فقال لهم قتل زيد بن حارثة ودخل الجنة وقتل عبدالله بن رواحة ثم سكت ساعة ثم قال دخل الجنة فسأله أصحابه عن سكوته فقال لهم حبس عن الجنة بقدر ما احتبس عن القتال وهذا مختصر مما وجدت وعرفت فانظر في ذلك إن شاء الله

53

١٦٬٤٣٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.