بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٥٨

ويوجد أن زيد بن حارثة لما لقوا العدو أخذ اللواء ثم صاح بعبد الله بن رواحة وأصحابه أين ما كنتم عاهدتم عليه الله فقد جاء مصداق ذلك فاصدقوا الله يصدقكم واجتمعوا حوله يحفون به ويبكون كأنهم إبل تنزع من تحتها أولادها ثم تقدموا أمامه حتى شدخوا أجمعين

ومن سيرة منير بن النير الجعلاني رحمه الله في صفة خوارج المسلمين يعني إنما خرجوا في سبيل الله وابتغاء مرضاته لا يريدون شيئا من أعراض الدنيا ولا يخافون في الله لومة لائم ولا يخشون الدوائر ولا يهتمون للعواقب

ووجدت في بعض الكتب: ومن أراد الجنة لا شك فيها فلا يخف في الله لومة لائم.

ووجدت أن أهل النهروان لما أرادوا الخروج اجتمعوا في منزل زيد بن حصن فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه

وسلم

•

ثم قال أما بعد: فإن الله أخذ عهودنا ومواثيقنا على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله وقال الله تعالى لنبيه داؤود عليه السلام " لا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب" وقال: ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون.". والظالمون. والفاسقون. فاشهد أن أهل دعوتنا من أهل ملتنا قد اتبعوا الهوى وجاروا في القول والعمل وتركوا حكم الكتاب وإن جهادهم حق على المؤمنين وأقسم بالذي تعن الوجوه له وتخشع له الأبصار لو لم أجد على تغيير الجور وقتال الفاسقين أحدا

54

١٦٬٤٣٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.