بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٥٩

مساعدا على قتالهم لقاتلتهم فردا حتى ألقى ربي فيرى أني قد غيرت جورهم إرادة رضوان الله بيدي ولساني وبه أستعين وأنا أستغفر

الله لي ولكم.

خروج سيد المسلمين المرداس بن حدير التميمي رحمه الله وبلغنا أن هؤلاء كانوا يخرجون بأمر إمامهم في دينهم جابر بن زيد العماني رحمه الله ويحبون ستره عن الحرب لئلا تموت دعوتهم وليكون ردا لهم وظهيرا لهم. وكان المرداس مقتصدا مرضيا. وإن أصحابه اجتمعوا إليه فقالوا: إن الله افترض على عباده الجهاد والتعاون على البر والتقوى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإن

الحق قد أدبر وذهب بحذافيره وإن الجور قد أقبل وضرب بجرانه فما عذر حملة القرآن وعمار الله في الأرض لا يتوبون عن أعمالهم فيحيون ويحيون سنة نبيهم وقد أخذ الله ميثاقهم ليبيننه للناس ولا يكتمونه فلما لم يفعلوا ذلك عثرهم الله فقال تعالى: فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون ". فلقوا عدوهم وهم أربعون رجلا وكان عدوهم ألفا رجل ويوجد ألفا فارس فهزمهم أبو بلال

وكتب أبو بلال إلى القعد: أما بعد فإنا لقينا قوما فهزم الله كثرتهم بقلتنا وكنا عن الفئة القليلة فغلبنا الفئة الكثيرة بإذن الله والله مع الصابرين ألا وإني قاطع البحر وخارج إلى عمان فأتي مكة وأقيم فيها إقامة سهم ابن غالب وأدعوهم إلى مادعاهم إليه فمن أردا أن يلحق بنا فليوافقنا إلى مكة

فارس

فوجه إليهم عبيد الله بن زياد ابن عباد الأخضر في ثلاثة آلاف

ويوجد في موضع آخر أربعة آلاف فارس فبينما أبو بلال بعد العصر إذا هم بالرايات قد رفعت وأعلام البيض تلألأ

وأصحابه

(1) الجران الصدر

١٦٬٤٣٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.