بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٦٠

وبكتائب عباد وأصحابه وكان حريث بن جهم من أحسن الناس

صوتا بالقرآن فنادى أصحابه وقرأ فوقفوا ثم رجع صوته

•

هذه أبواب الجنة قد فتحت لكم من ورائكم ثم قرأ " ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما". فجعل يدع آية فيها ذكر القتال إلا حرض المسلمين بها ولم يكن خروجهم لفريضة لزمتهم لأنهم كانوا قليلا في خلق كثير وإنما خرجوا بائعين أنفسهم غضبا لله واحتسابا لرجاء ثواب يوم القيامة

•

ولولا قتال أهل النهروان وأهل النخيلة والمرداس وأصحابه لطفئ الإسلام وكلن الله تبارك وتعالى لا يجمع أمة محمد على ضلال فهداهم الله إلى الحقائق وهدى بهم فأحيوا سنن الإسلام بموتهم حتى صرعوا عفرا وماتوا نحرا على إحياء دين الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وغفر لهم ورحمهم

وقال ابن محبوب في مقتل المرداس رحمه الله ثم بعثوا لهم فحشدوا ما كان من جمعهم فجردوا للشارين أربعة آلاف على خيول

قطفاء قطوف

•

وجدنا أنه فيمن قاتلهم رجل خلاسي فيما بلغنا فأصيب جريحا بين القتلى وإنه يقال أنه رأى تلك الليلة سلّما وضع من السماء إلى الأرض فصعد أبو بلال وأصحابه فطلب الخلاسي الصعود فضرب وجهه ورفع السلم فبرئ هو من دين قومه وتولى أبو بلال وأصحابه ثم خرج يدعو إلى سبيلهم فقاتل أصحاب ابن زياد حتى قتل

•

قال أبو المؤثر ذكر لي محمد بن محبوب رحمه الله أنه أخذ يطلع فلطمه اللاطم وقال لست من القوم تطلب الصعود معهم

١٦٬٤٣٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.