الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٦٢وشدة الباس فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأخرجن إليهم ولو بنفسي وحدي وما قال ذلك إلا أنه يفعل فخرج النبي صلى الله عليه وسلم ومعه ناس قليل فأثنى الله عليهم ثناء حسنا. فقال " الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم ". وسمى الذين خذلهم شيطانا. فقال لهم " إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين ". وأنت تأمر بالخذلان وترك الجهاد في سبيل الله وتخذل المسلمين عن حرب عدوهم فنعوذ بالله أن تكون من شيعة الشيطان وحزبه
وبلغنا عن أبي بكر رحمه الله لما بعث جيش أسامة بن زيد قال له المسلمون لو حبست جيش أسامة بن زيد تقوى به فيما قبلك فإن المسلمين اليوم قليل والإسلام ضعيف فقال أبو بكر رحمه الله إن جيشا أمر النبي بانفاذه لأنفذته. ولو أكلتني السباع بالمدينة فبعث أبو بكر رحمه الله الجيش إلى الشام ولم ينظر في قولهم وقد علمنا أن السباع لا تصل إلى أبي بكر حتى لا يبقى في المدينة أرملة
ولا ضعيف
وقد وصف الله المؤمنين الذين يقاتلون في سبيل الله وأخبر عنهم أنهم يقتلون ويقتلون. فقال تعالى: " إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفي بعهده من الله. فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم ".