الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٦٥يؤتكم الله أجرا حسنا وإن تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذابا أليما ". فقد أجمع المسلمون لا نعلم اختلافا أن الداعي لهم أبو بكر دعاهم من بعد النبي صلى الله عليه وسلم فكيف يعذبهم عذابا أليما إن تولوا عن النافلة وأن الله لم يكن ليعذب أحدا على النافلة. وإنما يعذب على الفرائض إذا ضيعت ولم يقم بحقها
فهذا قول الله تعالى في كتابه الذي أنزله على نبيه واقتدى به المسلمون من بعده أن الجهاد فريضة على الناس جميعا إلا من عذره الله وأنت تقول ليسه على الناس فريضة وإنما هو نافلة
وبلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لو اجتمعت الأمة على ثلاث لكفروا ترك الصلاة في جماعة والخروج على الجنائز والجهاد في سبيل الله وأنت لا ترى أن تصلي في جماعة ولا تخرج على جنازة ثم عدت تخذل الناس عن الجهاد فما أرى مثلك إلا كما روي عن عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم إنه قال: يا علماء السوء لا دخلتم الجنة ولا تركتم الناس يدخلونها
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وفي آثار المسلمين أيضا وأما الحجة فقد تكون بواحد وجماعة فأما الواحد فالإمام المظهر للعدل فهو حجة على من سمع قوله ومن زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم حجة فهو حجة كما قال قولهم ليس بعده حجة فكذب من قاله فالمسلمون حجة ومن رد على النبي صلى الله عليه وسلم فهو مشرك ومن رد على إمام المسلمين وزعم أن دينه باطل وأنه ضال وحارب
الإمام أو امتنع ببغيه فإنه يقتل هو وأتباعه لا يضاف إلى الشرك
مسألة: ومن كتاب معرفة أهل الاختلاف من أهل القبلة والرد عليهم وأما الزيدية فإنهم يوافقون المسلمين إلا في ولايتهم لعلي وعذرهم له على سفك دماء المسلمين ومن الحجة عليهم في ذلك أن
61