الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٦٧ويقال للشكاك أخبرونا عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟
فإن قالوا ليس بفريضة قيل لهم قول الله عز وجل " ولو لا دفع الله الناس بعضهم بيعض لفسدت الأرض ". وقوله " لعن الذين كفروا من بين إسرائيل على لسان داود وعيسى بن
مريم ". إلى قوله " كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه واسألوهم عمن أراد أموالهم هل لهم أن يقاتلوا؟ قالوا نعم نقاتله على أموالنا فقد أبطلوا آراءهم. فإن قالوا لا نقاتله قيل لهم فإن أرادوا منكم أن يفعلوا بكم ما كان يفعل قوم لوط أتدعونهم ولا تقاتلونهم. وأنتم تعذرون عن قتالهم وردهم؟ فإن قالوا نعم فقد استحقوا من عقوبة الله ما استحق قوم لوط بديانتهم ترك الفاعلين لهم فعل قوم لوط
وإن قالوا نقاتلهم فقد هدموا قولهم وأثبتوا قول غيرهم في القتال ودحضت حجتهم والحمد لله رب العالمين وقتال أهل البغي حق على المسلمين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة من تركها بعد
القدرة عليها فقد كفر
•
63