الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٦٩مسألة: قلت فللإمام أن يصالح عدوه ويدفعهم بمال؟ قال نعم يكون ذلك كما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم يصالح على شيء من ثمار المدينة يوم الخندق عدوه.
وكذلك قيل عن بعض أصحابنا أنهم كانوا أيام دولتهم بعمان يدفعون إلى بعض الجبابرة شيئا من المال ليدفعوا به شرهم عن أنفسهم وحرمهم. فعلى هذا يجوز وأظن بعضا لم يجز ذلك
مسألة: قلت فللإمام إذا خرجت عليه خارجة أعليه مجاهدتهم؟ قال نعم عليه مجاهدتهم إذا قدر على ذلك
قلت فإن ترك قتالهم بعد القدرة كفر وإن ترك بعد الدخول في الحرب بعد القدرة ونزل إلى الصلح كفر كما فعل الأول في الركون إلى الحكومة بعد الحرب وتركه لها
قلت فإن كان إمام عدل تخرج عليه خارجة ولم تظهر له محاربة لهم ولم يعلم تخلفه عن حربهم بخذلان من أصحابه وقلة من الأعوان أم عجز عن مجاهدتهم أو ترك القدرة ولم يعلم أي الوجوه كان من الإمام؟ قال الإمام لا يساء به الظن وهو على إمامته حتى يصح ترك مع القدرة لأن الترك على ضروب ويصح من فاعل فعل. ثم ترك بعد الحرب كفعل علي.
أنه
وأما ما لم يعلم فهو على إمامته حتى يصح خروجه منها بحدث متفق عليه يكفر به أو ترك الحرب بعد القدرة عليها والأعوان وأما ما كان على عقده وعهده غير مقصر ولا راكب حراما فحرام خلعه وواجب نصره. قلت فإن لم ينصروه وقدموا غيره ولم يعلم ما كان تخلفه؟ قال يكفرون بذلك لأن عليهم نصره فحرام عليهم تقديم غيره عليه من غير حجة.