بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٧٠

قلت فإن لم يقاتل ولا ظهر منه محاربة؟ قال قد عرفناك معاذيره ويحمل على أحسن الظن أنه إن لم يجد أعوانا أو خاف على نفسه لقلة الناصر أو ترك بغير عذر فلا يساء به الظن أنه ترك بغير عذر إذا

لم يكن دخل في الحرب ولا علم عليها حتى يصح تركه بعد القدرة

وإن كان عنده كنصف العدو كما وصفنا ثم ترك ذلك وأهمله وصح عليه؟ فهنالك يجب خلعه وخلع أنصار من خرج عليه ولا حجة له بتركه حربهم لأنهم بغاة عليه وهو على الأصل وفي حسن الظن به حتى يصح بما وصفت لك

•

قلت له فله تسليم شيء من ماله أو مال المسلمين فيدفع به شرهم إذا خافهم؟ قال نعم قد تقدم بذلك وعرفناك من الحجة وللمرء أن يحيي نفسه بماله

قلت فإن كان هو في البلد والمستولون على أمره في البلد يدعون باستحقاق ذلك لأنفسهم ويجعلونه طاعة لربهم ولم يظهر من الإمام إنكار ولا تغيير عليهم؟ قال الجبار إذا استولى على الأمر والباغي المخوف من شره لا يجوز للمقهور أن يبيح دمه ويظهر الإنكار على من استولى عليه وعلى إمرته لأن من شأن من طلب الرئاسة وطلب المملكة أن يقبل من غير أمر أظهر خلافه أو لم يظهر الرضا به

•

قلت فالإمام الشاري تسعه التقية؟ قال نعم إذا خاف على نفسه القتل ويكون على التعمد على طلب الناصر والمكيدة إلى أن يجد ذلك ويصيب أعوانا

قلت فإن لم يعلم منه فعل ذلك. قال فهو على الدينونة في الأصل على ذلك؟ ولا يساء به الظن ولا يحكم عله لغيره حتى يصح أنه أهمل ذلك قلت فلم يعلم ذلك حتى مات قال فهو على ما وصفنا مما كان عليه من الدينونة في الأصل وعاجله الموت ولا يحمل إنه ترك

66

١٦٬٤٤٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.