بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٧١

الإنكار وطلب الناصر وإنما كان سكوته عن إظهار ذلك لما وصفنا من الخوف على دمه

قلت أليس قد قيل إن التقية لا تسع الأئمة؟ قال نعم ولذلك تؤول عند القدرة والأعوان لا على الخوف على النفس. وقلة الأنصار وإذا لم يكن مع الإمام من يستعين به جاز له السكوت حتى يجد الأنصار وإذا كان الإمام بالإجماع لا يدفع ذلك متأولا ولا مكابرا تسعه التقية طرفه عين وتسعه طرفتين واليوم واليومين إلى مالا نهاية له حتى يجد أنصارا وأعوانا يقوم بما يلزمه

مسألة: قلت أرأيت إن كان الإمام شاريا أو مدافعا فخرجت عليه خارجة كانوا ثلاثة أضعاف أنصاره هل يجب عليه القتال فرضا؟ قال أما الشاري فإن القتال فرض عليه وأما إذا كان مدافعها فإن كان البغاة أكثر من ضعفي أنصاره كان قتاله فضيلة

ولم يكن فرضا وإن كانوا مثلي أنصاره أو أقل فالقتال فرض عليه

مسألة: من جامع ابن جعفر وعن الشاري والإمام أتسعهما التقية؟ قال أما الإمام فلا تسعه التقية على حال وأما الشاري فأخاف أن لا تسعه إذا كانت دعوة المسلمين ظاهرة

•

قلت ففي غير دعوة المسلمين؟ قال تسعهم كلهم التقية إلا الإمام ولابد أن ينكروا بقلوبهم وألسنتهم المنكر وأقل ذلك بالقلب

قال غيره لا نعلم أن أحدا من فقهاء المسلمين من لدن أبي بكر الصديق رضوان الله عليه إلى عزان بن الصقر رحمه الله قال إن الإمام الشاري تسعه التقية بل قولهم وفعلهم يدل على ذلك أنه لا تسعه التقية ولا يجوز له الفرار من الزحف وإن القليل منهم كان يلقي الكثير من الظالمين يتعرضون للشهادة.

67

١٦٬٤٤٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.