الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٧٢ووجدنا في بعض الكتب وأخبرنا بعض العلماء عن الوليد بن عبادة بن الصامت عن أبيه وكان من خيار الأنصار قال: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة والعسر واليسر
والمكره وعلى أن نقوم بالحق وعلى أن لا نخاف في الله لومة لائم.
وقد بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم القوم يومئذ وهم في قلة وذلة فأبى الله أن لا يقبل من القوم إلا الصدق في العسر واليسر والمكره والشرط على أن يقوموا معه ويقولون بالحق لقريب الناس ولبعيدهم ولا يخافون في الله لومة لائم.
وكذلك من باع نفسه لله طائعا غير مستكره فقد وجب عليه الشروط التي أخذها النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه
ومن بعض السير: ألم تعلموا أن أولياء علي اعتذروا في تحكيم الحكمين بالخشية على المسلمين فلم يعذره المسلمون في ذلك فقد كان يتبع بعضه ببعض فبحكم الحكمين خشية أن يظهر معاوية فيذهب الإسلام كله ويسلم المسلمون له ذلك
وكذلك يولي معاوية على الشام ويتركه وإياها خشية أن يغلبه على العراق ويعذر بذلك
ولو عذر المسلمون عمر بن عبد العزيز بكتمانه البراءة من الجبابرة إذا كان إماما وقد كان سلطانه للمسلمين ولو أظهر ذلك ما
أمنوا عليه وقد اعتذر بذلك فلم يقبلوا منه لأن الإمام لا تسعه التقية
•
أرأيت لو أن ملك الروم ظهر سلطانه فخشي أهل الإسلام أن يغلبهم فصالحوه على نصف أرض الإسلام أن يتخذها ملكه يحكم فيها بحكمه خشيه أن يغلبهم على أرض الإسلام كلها أكان هذا واسعا لهم؟ أرأيت لو أنهم خشوا منه أن يهدم الكعبة فصالحوه على
68