الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٧٣أن يحرق مسجد المدينة وقبر النبي صلى الله عليه وسلم أكان هذا واسعا لهم أن يفدوا أحد المسجدين بالآخر خشية عليهما؟
ومن غيره أخبرنا سعيد بن محرز عن هاشم بن غيلان أنه لما
دخل الوفد على عمر بن عبد العزيز قال وكان بأبي الحر و وجع فطرحت له وسادة فاتكأ عليها فذكر عمر بن عبد العزيز عثمان فقال عثمان خير ممن كان قتله فقعد أبو الحر رحمه الله وطرحت له وسادة ثم قال وإنك لهنالك تعذر الظلمة وتفعل بل كانوا خيرا منه قال فلم يزل الكلام فيما بينهم حتى قبل منهم في عثمان فقال ثم قالوا له إن المسلمين قد شتموا على المنابر وأظهر عيبهم فأظهر من عذرهم على المنابر فقال إني أخاف أن لا أمكن من ذلك قالوا له إن أئمة العدل لا تسعها التقية وقد قتل المسلمين وصلبوا وقطعت أيديهم وأرجلهم وسملت أعينهم وهم يلعنون علانية على المنابر فأظهر علانية عذر المسلمين والبراءة من الظالمين إنه لا يسعك إلا ذلك وقبل ابنه عبد الملك قولهم قال فقال أبو الحر رحمه الله لما أراد أن يخرج أعلم أنا نخرج على على أنا لا نتولاك.
وكان من الوفد مع أبي الحر رحمه الله جعفر بن السمان والحتات بن كاتب وكان يكني بأبي عبد الله بن كاتب وأبو سفيان وحاجب وسالم الهلالي في جملة المسلمين قال فأجابهم عبد عمر وقبلوا ما دعوا إليه
الملك
بن
ومن غيره: وبلغنا أن الأمة اجتمعت على عدل عمر بن عبد العزيز وورعه حتى مضى لسبيله لم يختلف أحد من الأمة فيه يطعن عليه في شيء فخرج إليه وفد المسلمين فناظروه فأجابهم إلى دينهم وإلى ولاية المسلمين والبراءة من الجبابرة ولم يبق بينهم وبينه إلا أنهم قالوا أن أئمة العدل لا تسعهم التقية وقد قتل المسلمون وصلبوا وقطعت أيديهم وأرجلهم وسملت أعينهم وهم يلعنون على المنابر وقالوا ولعنوا فأظهر علانية ولاية المسلمين والبراءة من الظالمين.
69