الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٧٦ومن سيرة سمعت أنها لأبي المؤثر إلى أبي جابر محمد بن جعفر. ومن ذلك أن عزان بن الهزبر لما جمع الناس ليشيروا عليه في محاربة الأجناد لما ساروا كتب:
أنت المجيب قلت له ما في المأثور عن العلماء أن الحرب إذا لم يرج نفعها تركت لئلا تضري بالأرامل والضعاف وأن هؤلاء القوم لا يطلبون ثأرا ولا دما ويطلبون المال فيلي ذلك غيرك. ولا تدخل أنت فيه واعتزل عنهم
فإذا انصرفوا فارجع مكانك فهذا هو الإفك المبين والبهتان العظيم فأي المسلمين آثر الذي رويته وأي المسلمين أشار بالذي رأيته كبر مقتا عند الله أن يشار على إمام قد قطع الشراء في سبيل الله وباع نفسه لله على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيشار عليه بترك حقوق الله ويولي عن حرب عدوه ويضيع إمامته " ويدع رعيته الذي قد لزمته ذمتهم ووجبت عليه حمايتهم
(1)
ومن سيرة الإمام راشد به سعيد: وبعد هذا فسل المسلمين عن الإمام أتسعه التقية ويجوز له في دين الله المراقبة أم لا؟ فإذا عرفوك أنها لا تسعه ولا تجوز عند الله فإنك تكتفي بذلك إن شاء الله وتحقق أن الحق لا حياء فيه ولا محاباة لديه ولا مجاملة عليه ويؤخذ منك الحق ويجري عليك وعلى ولدك وابن عمك وخادمك وغلامك وإنهم فيه سواء. فلا تظن غير هذا " وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا اعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا
وعن أبي المنذر سلمة بن إبراهيم بن سلمة الصحاري: وعن الإمام الشاري هل تسعه التقية أو لا تسعه ولو بقى وحده وكذلك
(1) في نسخة: أمانته
72